إسبانيا تصادر 600 مليون يورو من ممتلكات رفعت الأسد

صادرت الخدمة الجمركية الفرنسية بالتعاون مع زملائها الإسبان ممتلكات رفعت الأسد بمبلغ يتجاوز 600 مليون يورو في الأراضي الإسبانية.
ونقلت روسيا اليوم عن صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية قولها بأنه تمت مصادرة نحو 503 منشآت تقدر بنحو 600 مليون يورو، والتي كان يملكها رفعت الأسد بمدينة ماربية الإسبانية مشيرة إلى أن الحديث يدور عن فنادق ومطاعم ومقتنيات فاخرة.
وكان المجلس القضائي الوطني الإسباني فتح في نيسان الماضي التحقيق في قضية تبييض الأموال من قبل رفعت الأسد حيث جمدت السلطات الإسبانية الحسابات المصرفية لـ16 شخصا و76 مؤسسة مرتبطة باسم رفعت وأجرت أعمال بحث في ممتلكاته في مربية وبويرتو بانوس.
وفي فرنسا احتجزت السلطات في مارس عام 2017 منزلين تابعين لرفعت الأسد يقعان في المنطقة الـ16 الغنية بباريس، وذلك بعد انتهاء التحقيق في وقائع سرقة أموال الدولة وتبييض الأموال التي حصل عليها نتيجة مخالفة قانون الضرائب.
أما المتهم نفسه فرفض كل هذه الاتهامات وقال أثناء الاستجواب (بحسب الصحيفة) إن “كل هذه الأموال (نحو 15 مليون يورو) قدمها له في بداية الثمانينات من القرن الماضي ولي العهد عبد الله (الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود) لدعم ما أسماه “نضاله السياسي” ضد شقيقه الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.
رفعت علي سليمان الأسد ( ولد في 22 أغسطس 1937) هو نائب رئيس الجمهورية السوري لشؤون الأمن القومي وعضو القيادة القطرية لحزب البعث وقائد سرايا الدفاع والشقيق الأصغر للرئيس السوري السابق حافظ الأسد وجميل الأسد وعم الرئيس السوري الحالي بشار الأسد، ولد في القرداحة بمحافظة اللاذقية، وعندما قامت ثورة الثامن من آذار عام 1963م وتسلم حزب البعث السلطة في سوريا ، كان على رأس الضباط البعثيين الذين تخرجوا من الكلية الحربية. شارك بعد تخرجه في انقلاب 23 شباط 1966. ما بين 25 و28 شباط من العام 1969 شارك رفعت الأسد في الحركة التصحيحية بقيادة شقيقه حافظ الأسد ، وفي تلك الأثناء التحق رفعت الأسد بدورة قائد حراسة مدرعات ومشاة بالقابون. في العام 1967 أصبح قائدا للفرقة 569 ثم ألحقت به سرايا الدفاع لتدريبها والتي يعتقد أنها كانت من أبرز فرق الجيش العربي السوري، وأقواها دعمًا.
متهم بارتكاب جرائم مع سرايا الدفاع الخاصة به في حماة وحمص ومجزرة الدامور في لبنان حيث افراد سريا الدفاع قتلوا الاطفال وعلقوهم بالأشجار
اتبع دورة أركان حرب عليا مع مجموعة من الخبراء الروس حول العقيدة العسكرية، في العام 1975 تقلد منصب رئيس المحكمة الدستورية وقد جمع بين هذا المنصب وبين توليه منصب رئيس مكتب التعليم العالي من العام 1975 وحتى العام 1980. في تلك الأثناء حاز على شهادة دكتوراه في الاقتصاد[3] عن دراسة أعدها حول التحولات الاقتصادية في القطاعين الزراعي والصناعي عام 1977 كما أنه حاصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة دمشق[4]، حاصل على العديد من الأوسمة والشهادات الفخرية والجوائز التقديرية من عدة مؤسسات ومن بعض الشخصيات السياسية، مثل الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران الذي منحه وسام بلقب فارس. كما أنه ومن جهة أخرى يُعد المتهم الأول في العديد من الجرائم الكبرى والمجازر الجماعية التي حدثت في سوريا في ظل حكم حزب البعث، مثل مجزرة حماة [5] ومجزرة سجن تدمر [6]، كما أن تهم الفساد المالي والاختلاس تلاحقه باستمرار [7]، والتي كان آخرها الشكوى القانونية التي تقدمت بها منظمة شيربا والفرع الفرنسي لمنظمة الشفافية الدولية واللتان تعملان في مجال مكافحة الفساد وتتهمانه بأنه حصل على بعض ممتلكاته في فرنسا بطريقة غير قانونية، وقد بدأ القضاء الفرنسي بالنظر في هذه الشكوى.[8]
انتقل للإقامة في مدينة ماربيا الإسبانية عام 2001، واستثمر في مجال الشبكات التلفزيونية بامتلاكه محطة أي ان ان الفضائية العربية «اراب نيوز نيتوورك» التي يرأسها أحد أبنائه. كما امتلك في وقت سابق بعض وسائل الاعلام (إذاعة، صحف، مجلات). وقد جعلته استثماراته يقسم وقته في السفر بين بريطانيا وفرنسا وإسبانيا، كما عمل في مجال العقارات وحقق نجاحا كبيرا في هذا المجال في أسبانيا وبريطانيا وفرنسا، لديه استثمارات ضخمة في ماربيلا، حيث يمتلك بها فندقا خمس نجوم وعشرات المتاجر والشقق الفندقية في منطقة بورتو بانوس، أحد أرقى المرافئ السياحية على شاطئ الشمس كما كان يمتلك في وقت سابق مزرعة ضخمة في التلال المطلة عليها، والعديد من العقارات في إسبانيا بقيمة إجمالية تبلغ 250 مليون استرليني..[16] وله منزل في ماي فير في بريطانيا بقيمة 10 ملايين استرليني، وقصر في فرنسا بالقرب من قوس النصر على طريق الشانزليزيه، وله فريق كبير من الحراس الشخصيين والمرافقين، من بينهم اشخاص يستخدمهم لتذوق الطعام ليتأكد من انه غير مسموم، كما أنه خبير في رياضة الكونغ فو،.
قام القضاء الإسباني على خلفية ادعاء قدمه تاجر السلاح الشهير منذر الكسار على صفحات الجرائد الإسبانية عام 2006، بتوجيه تهم اختلاسات مالية لرفعت الأسد في المجمع السكني غريد البيون وكذلك على تماديه على الأملاك العامة وهذا ما ذكرته صحيفة الموندو الإسبانية بمقالات كثيرة حيث ربطت بينه وبين ملف الفساد في الحكومة البلدية للخيل رئيس بلدية ماربيا سابقًا ورئيس الحزب المسمى (خيل) بأسمة وصاحب فريق أتلتيكو مدريد. وقد قبل أحد القضاة توجيه هذه التهمة، وفي ختام المحاكمة تم تبرئة رفعت الأسد أمام القضاء الإسباني من كل هذه التهم في صيف عام 2009، فيما أصدرت المحكمة أمرًا بسجن <<منذر الكسار>> بتهمة تضليل القضاء والكذب والاحتيال ورشوة القضاة وابتزازهم، وقامت السلطات الإسبانية بتسليم منذر الكسار بعد ذلك إلى السلطات الأميركية التي تريد محاكمته بتهم تهريب المخدرات والأسلحة، وليقضي فترة حكم السجن في السجون الأميركية. [بحاجة لمصدر]
أشاعت صحف عديدة أن رفعت الأسد يشتهر بحياة البذخ والقمار في أوروبا هو وأولاده ومن بينها صحيفتي لوفيغارو ولوبوان الفرنسيتان، التي ادعت عام 1990 أن تكلفة إقامة رفعت الأسد وأولاده وحاشيتهم تناهز الستين مليون فرنك فرنسي سنويًا أي ما يعادل قرابة العشرة ملايين دولار، وقد أقامت عائلة رفعت الأسد دعوى أمام المحاكم الباريسية ضد 33 جهة إعلامية حاولت الإساءة وتشويه سمعة رفعت الأسد في حملة منظمة عامي 1990 و1991، وقد كسب كل الدعاوى التي أقامها، وأمر المحاكم بدفع تعويضات له بدل التشهير، وكمثال لذلك فقد دفعت صحيفة لوفيغارو مبلغ 100 ألف يورو كتعويض عن التشهير الذي قامت به، مما أدى إلى إفلاسها وانتقال ملكيتها بثمن بخس إلى مالك

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن