ازمة اقتصادية في اسرائيل خسارة شركات وهبوط الشيكل

أعلن بنك إسرائيل يوم الاثنين أنه يعتزم بيع ما يصل إلى 30 مليار دولار من العملات الأجنبية لحماية الشيكل من الانهيار بعد أن أعلنت البلاد رسميا حالة الحرب
وذكر البنك المركزي أنه “سيعمل في السوق خلال الفترة المقبلة من أجل تخفيف التقلبات في سعر صرف الشيكل وتوفير السيولة اللازمة لاستمرار حسن سير عمل الأسواق”.
وعلى الرغم من إعلان بنك إسرائيل، تراجع الشيكل بأكثر من 2% ليصل إلى حوالي 3.92 مقابل الدولار في تعاملات صباح يوم الاثنين، مع استمرار القوات الإسرائيلية في قتال مسلحي حماس في البلدات القريبة من حدود غزة. وبلغ عدد القتلى أكثر من 700، وهناك أكثر من 2000 جريح.
إحصل على تايمز أوف إسرائيل ألنشرة أليومية على بريدك الخاص ولا تفوت المقالات الحصريةآلتسجيل مجانا!
يوم الجمعة، تم تحديد السعر التمثيلي لبنك إسرائيل عند 3.8630 شيكل للدولار.
وبالإضافة إلى البرنامج الذي تبلغ قيمته 30 مليار دولار، قال بنك إسرائيل إنه سيوفر سيولة بالدولار للسوق من خلال آليات مبادلة بما يصل إلى 15 مليار دولار. آليات المبادلة هي شكل من أشكال العقود المستقبلية التي من خلالها يتبادل الطرفان التدفقات النقدية أو الالتزامات من أداتين ماليتين مختلفتين.
وقال البنك المركزي في البيان: “سيواصل بنك إسرائيل مراقبة التطورات، وتتبع جميع الأسواق، والعمل بالأدوات المتاحة له حسب الضرورة”.
وآخر مرة تدخل فيها بنك إسرائيل كانت في عام 2021، عندما اشترى مليارات الدولارات لوقف ارتفاع قيمة الشيكل. والآن يخطط بنك إسرائيل لبيع الدولارات في السوق المفتوحة للحفاظ على الاستقرار والأداء في السوق المالية.
وقال رافي غوزلان، كبير الاقتصاديين في شركة IBI Investment House Ltd، لتايمز أوف إسرائيل إن “هذه خطة ولا تعني أن البنك المركزي سيستخدم المبلغ الكامل للبرنامج”.
وقال غوزلان: “إذا تدخل البنك المركزي في السوق سابقًا لوقف ارتفاع قيمة الشيكل وتحقيق الاستقرار في سعر الصرف، فقد تم الإعلان عن البرنامج الحالي لتوفير السيولة بالدولار للمستثمرين والمقرضين من المؤسسات المحلية، إذا لزم الأمر”.
وأضاف: “سنشهد ضعف الشيكل بسبب حالة الحرب، ويهدف برنامج البنك المركزي إلى منع التقلبات العالية في سعر صرف الشيكل ودعم عمل السوق المالية”.
وتأتي هذه الخطوة مع تراجع الشيكل بالفعل، حيث انخفض بنسبة 10٪ تقريبًا منذ بداية العام وسط حالة من عدم اليقين بشأن الإصلاح القضائي والمخاوف من حدوث أزمة دستورية.
في الأسبوع الماضي، تم تداول العملة المحلية بالقرب من أدنى مستوى لها منذ سبع سنوات مقابل الدولار، مما يزيد من احتمالات تدخل بنك إسرائيل في سوق الصرف الأجنبي لتحقيق استقرار الشيكل. لكن حتى الآن، يعارض البنك المركزي التدخل في السوق من خلال بيع الدولار، على الرغم من احتفاظه باحتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية.
كما ساهم انخفاض قيمة الشيكل في الأشهر الأخيرة في زيادة وتيرة التضخم، حيث أن ضعف العملة يجعل استيراد السلع أكثر تكلفة.
هآرتس بتقرير “اقتصاد يتقلص وثقة تنهار”: إغلاق 57 ألف شركة ومصلحة تجارية اسرائيلية بسبب حرب غزة
اشارت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلي بتقرير تحت عنوان “اقتصاد يتقلص وثقة تنهار: 2023 سنة تضرب المصالح التجارية.. وأيام الحرب أوقفتها كلياً”، الى ان “صاحب شبكة المطاعم نداف ربابورت، الذي يصف اليوم الذي سبق “طوفان القصى” في 7 تشرين الأول بأنه “اليوم الأقوى لمطعم آرتل فورمال منذ افتتاحه”. وللمفارقة، كان اليوم الأخير الذي عمل فيه هذا المطعم. فور اندلاع حملة “السيوف الحديدية”، أغلق ربابورت وشركاؤه والشيف دافيد فاغنر المطعم الذي افتتح في آذار الماضي بشارع شوكين في تل أبيب. في البداية، اعتقدوا أنهم سيعيدون فتحه بعد عودة الجمهور لارتياد المطاعم، ولكن بعد ثلاثة أسابيع من فحص وتقدير الوضع، قرروا إغلاقه بشكل نهائي.
ولفتت الصحيفة العبرية الى انه “قبل الحرب كان يبدو أن مطعم آرتل فورمال وجد ليبقى”، قال ربابورت (38 سنة)، الموجود في أعمال المطاعم منذ 17 سنة. “حظي المطعم بتقييم رائع وعمل جيد. ولكننا لم نرغب في ارتكاب نفس الخطأ الذي كان في فترة كورونا؛ ففي حينه أبقينا المطاعم تعمل رغم أن الخسارة كانت في ازدياد. وبعد ذلك اضطررنا إلى الإغلاق”.
ربابورت يشغل أيضاً مطعم “بيت كندنوف” في يافا، وهو يعمل حتى الآن. “لا أثق بما بالدولة كي أشغل مطعمين. لذا، اخترت المطعم الأقوى والأقدم، واستثمار كل طاقتي فيه”. مغامرة ربابورت وشركائه في افتتاح مطعم آرتل فورمال انتهت بدين يبلغ مليون شيكل تقريباً، وقال “هذا غير لطيف، لكننا سندفع مرغمين. هذا أفضل من تفاقم الدين”.
وذكرت بان ربابورت ليس الوحيد الذي أغلق أو سيغلق المصلحة التجارية على إثر الحرب. سنة 2023 يتوقع أن تنتهي بارتفاع 35 في المئة في عدد الشركات والمصالح التجارية التي أغلقت مقارنة مع العام 2022، حسب استطلاع أجرته شركة المعلومات التجارية “كوفيس بي.دي.آي” لصالح صحيفة “ذي ماركر”. تنبؤات الشركة هي إغلاق 57 ألف شركة ومصلحة تجارية مقابل نحو 42.200 ألفاً أغلقت السنة الماضية”.
واوضحت بان العدد الإجمالي للمصالح التجارية التي انهارت والمتوقع انهيارها هذه السنة أعلى من عدد التي افتتحت والمتوقع افتتاحها، ما سيؤدي إلى تقليص عدد المصالح التجارية في الاقتصاد. في السنة العادية، الاقتصاد يزيد 4.500 مصلحة تجارية بالمتوسط، في حين يتوقع تقليص عدد الشركات والمصالح التجارية بـ 20 ألفاً هذه السنة. والفروع التي تظهر فيها قفزة حادة في مؤشر المخاطرة لـ “بي.دي”آي” هي فرع البناء (6.9)، والخدمات (6.75) وفرع التجارة (6.44).