اسرائيل ستجر المنطقة إلى “حرب دينية”.. تحذيرات من خطة إسرائيلية لتقسيم الأقصى

حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، من “تخطيط سلطات الاحتلال العنصرية ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، قلب الأمة النابض، لتقسيمه مكانيًا، والسماح للمتطرفين المستوطنين بالصلاة فيه، وإلغاء الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه”.
وأكد أن ذلك سوف يشعل حربًا دينية تطال العالم بأكمله، ولن يسلم من حريقها أحد، محملًا سلطات الاحتلال عواقب لعبها بالنار.
أبرزها التقسيم الزماني.. ما هدف الحكومة الإسرائيلية من اقتحام الأقصى؟
وفي بيان له، اليوم الخميس، أوضح الشيخ محمد حسين أن المحاولات اليائسة لتغيير الوضع التاريخي القائم تسارعت مؤخرًا بشكل كبير، من خلال تزوير الحقائق، وتزييف التاريخ، مؤكدًا أن تاريخ المسجد الأقصى المبارك “يعرفه القاصي والداني، وتعرفه الهيئات الدولية والرسمية، وهو للمسلمين وحدهم دون سواهم، ويأبى القسمة والمشاركة”.
“ستجر المنطقة إلى أتون حرب دينية”
وناشد المفتي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، والتدخل العاجل للجم جماح سلطات الاحتلال، ومنعها من تنفيذ ما تخطط له ضد المسجد الأقصى المبارك، واتخاذ القرارات العملية لدرء الأخطار المحدقة بالمقدسات الفلسطينية.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني مصر على الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، مهما بلغت التضحيات، وأن الاحتلال إلى زوال عاجلًا أم آجلًا.
من جهتها، قالت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في دولة فلسطين، إن “خطة تقسيم المسجد الأقصى المبارك”، المرفوضة جملة وتفصيلًا، والتي أعلنها عضو “الكنيست” عن حزب “الليكود” عاميت هليفي، “عدوان فاشي على الأمتين العربية والإسلامية وعلى كل المؤمنين، ويجب وقفها ومواجهتها”.
وأشارت اللجنة في بيان لرئيسها، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي خوري، إلى أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته الـ144 دونمًا، حق خالص للمسلمين دون غيرهم، ولا يقبل القسمة ولا التقسيم، تمامًا كما هي كنيسة القيامة حق خالص للمسيحيين، وأن المساس به مساس بالمقدسات المسيحية، والدفاع عنه واجب وطني وعربي وإسلامي ومسيحي.
وناشدت اللجنة جميع الحريصين والمسؤولين عن حفظ الأمن والاستقرار الدولي، وكل كنائس العالم باتخاذ مواقف وإجراءات عاجلة لوضع حد لهذه الممارسات العنصرية التي ستجر المنطقة إلى أتون حرب دينية لن يسلم أحد من تبعاتها.
وأوضحت اللجنة أن خطة هليفي، بتقسيم المسجد الأقصى والسيطرة على قبة الصخرة المشرفة والمنطقة الشمالية من باحات الأقصى وتحويلها إلى مكان عبادة لليهود، “تضع الأمتين العربية والإسلامية أمام مسؤولياتهما التاريخية والقانونية، لإنقاذ أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من التهويد، وتتطلب ردًا غير تقليدي على هذا العبث والجنون الذي يقوده اليمين المتطرف بقيادة الثلاثي العنصري نتنياهو وبن غفير وسموتريتش”.
كما رفضت اللجنة ما ورد في الخطة التهويدية واقتراحها تجريد المملكة الأردنية الهاشمية من الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته، معتبرة ذلك تدميرًا للوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى المبارك الذي يجب الحفاظ عليه ومواجهة من يعتدي عليه.

المصادر: العربي – وكالات