بيربوك: الجوع في غزة يغذي خطر الإرهاب المتزايد

قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن الجوع في غزة يشكل تهديدا لأنه يساعد على انتشار الإرهاب وكشفت عن أن بلادها زادت مساعداتها الإنسانية للفلسطينيين، لاسيما في غزة، فيما حذرت الصحة العالمية من “وضع صحي كارثي”.

قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن الجوع في غزة يشكل تهديدا لأنه يساعد على انتشار الإرهاب. وأضافت أنه منذ بداية الحرب زادت ألمانيا مساعداتها الإنسانية للفلسطينيين، لاسيما الأشخاص في قطاع غزة حيث بلغت  179 مليون يورو هذا العام.

وصرحت  أنالينا بيربوك  بأنها ترى خطرا متزايدا بانتشار الإرهاب بسبب  الجوع في غزة. وقالت بيربوك اليوم الأحد (10 ديسمبر/ كانون الأول 2023) في دبي لدى زيارتها لمستودع يتدفق من خلاله جزء كبير من مساعدات برنامج الأغذية العالمي لقطاع غزة: “إننا لا نرى  المعاناة  بطريقة مأساوية فحسب، ولكن الجوع يغذي زيادة الإرهاب”. وتابعت الوزيرة الألمانية: “لهذا السبب فإنه من صميم المصلحة الأمنية لإسرائيل أن يتسنى إمداد الأشخاص بسلع غذائية ومياه وأدوية”، وأضافت أن الجوع يغذي الكراهية والإرهاب.

وأضافت أنه منذ بداية الحرب في غزة زادت الحكومة الاتحادية مرة أخرى مساعداتها الإنسانية للفلسطينيين، لاسيما الأشخاص في قطاع غزة، وقالت: “تبلغ (المساعدات) 179 مليون يورو هذا العام، وسوف نواصل زيادة هذه المساعدات”.

بيربوك: الجوع يغذي الإرهاب وعلى إسرائيل حماية المدنيين بغزة

وتوجهت وزيرة خارجية ألمانيا بالشكر  للإمارات العربية المتحدة  التي وفرت لبرنامج الأغذية العالمي المركز اللوجيستي في دبي مجانا، وقالت: “حياة كل إنسان لها نفس القيمة، ولهذا السبب فإن كل عبوة غذائية يتم إرسالها إلى هنا لها أهميتها”.

وأكدت بيربوك أن حرب إسرائيل  موجهة ضد الإرهاب وحماس، وليست ضد المدنيين الأبرياء. ودعت مجددا لمزيد من الحماية لأجل هؤلاء الأشخاص، وقالت: “نعايش في هذه الأيام أيضا أن نساء وأطفالا بصفة خاصة هم أكثر من يعانون في غزة. هم آخر من يحصلون على الطعام وأول من يموتون”.

يشار إلى أن  حركة حماس  هي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.

ودعت الوزيرة الألمانية إلى هدن إنسانية لأجل توصيل المساعدات ولأجل زيادة الشاحنات التي يمكن أن تأتي عبر المعبر الحدودي في رفح وكذلك لأجل فتح معابر حدودية أخرى لإمداد الناس بضروريات المعيشة، وطالبت مجددا: “يتعين على الجيش الإسرائيلي حماية المدنيين في غزة على نحو أفضل”.

من جانب آخر قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اليوم الأحد إن تأثير الصراع على قطاع الرعاية الصحية في غزة “كارثي”. وأضاف خلال اجتماع طارئ للمجلس التنفيذي للمنظمة إن الظروف مثالية لانتشار الأمراض الفتاكة، موضحا أنه سيكون من المستحيل على منظمة الصحة العالمية تحسين الوضع في ظل أعمال العنف المستمرة.

وقال أمام المجلس المكون من 34 عضوا “من الواضح تماما أن تأثير الصراع على الصحة كارثي”، وأضاف “باختصار، زادت الاحتياجات الصحية بشكل كبير وانخفضت قدرة النظام الصحي إلى ثلث ما كانت عليه”.

ويطالب الاقتراح الذي يراجعه المجلس والذي اقترحته أفغانستان والمغرب وقطر واليمن بفتح ممر لدخول العاملين بالقطاع الطبي وإمداداتهم، وتكليف منظمة الصحة العالمية بتدبير التمويل اللازم لإعادة بناء المستشفيات.

ومع ذلك، قال غيبريسوس إنه سيكون من “المستحيل تقريبا” تلبية تلك الطلبات نظرا للوضع الأمني على الأرض، وعبر عن أسفه العميق لأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يتمكن من الاتفاق على وقف إطلاق النار بعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو). وأضاف أن “تزويد المرافق الصحية بالإمدادات أصبح صعبا للغاية ومهدد بشدة بسبب الوضع الأمني على الأرض وعدم كفاية إعادة الإمداد من خارج غزة”.

وانتقدت إسرائيل هذا الاقتراح وقالت إنه يلفت النظر بشكل غير متناسب نحو إسرائيل ولا يتناول ما يوصف باستخدام حماس للمدنيين كدروع بشرية من خلال وضع مراكز القيادة والأسلحة داخل المستشفيات.

وتعد مثل هذه الجلسات الطارئة لمنظمة الصحة العالمية نادرة وقد حدثت أثناء الأزمات الصحية لا سيما جائحة كوفيد-19 في عام 2020 وأثناء تفشي وباء إيبولا في غرب أفريقيا عام 2015.

ع.أ.ج/ ع.غ (د ب ا، رويترز)