تقرير جديد يصف نظام المديكير في أستراليا بالفاشل ويدعو لإصلاحه

المصدر: SBS
قال تقرير جديد نشره معهد غراتان اليوم إن نظام المديكير قد فشل ويحتاج إلى إصلاح كامل كونه لم يعد يفي باحتياجات الاستراليين الصحية. فبعد أربعين عاما على إنشائه، وجد التقرير أن نظام المديكير لم يستطع اللحاق بالتغييرات التي حصلت في مجال الأمراض المزمنة والصحة العقلية.
النقاط الرئيسية
دعا التقرير إلى إدخال إصلاحات جذرية على نظام عمره 40 سنة
أوصى التقرير بتغيير طريقة عمل أطباء الصحة العامة وكيفية دفع أتعابهم
قال التقرير إن النظام الحالي يكافئ الأطباء الذين يقدمون معاينات قصيرة ومستعجلة
دعا تقرير معهد غراتان حكومة ألبانيزي إلى إصلاح النظام، محذرا من أن نظام المديكير يعاني الآن من أزمة منتصف العمر. وقال بعنوان عريض وواضح: المديكير لم يعد يعمل، لا للمرضى ولا للأطباء.
وذكر التقرير أنه وعلى سبيل المثال، وعلى الرغم من احتياج المرضى لرعاية أكثر تعقيدا، بقيت المعاينة لدى طبيب العائلة محدودة بربع ساعة على مدى العقدين الماضيين.
دون الحاجة لطبيب: صيادلة سيدني وملبورن سيشخصون المرض ويصفون الدواء
وذكر التقرير أنه يجب إصلاح طريقة عمل الأطباء وطريقة دفع أتعابهم من أجل التغلب على الأمراض المزمنة، والتقليل من الدخول للمستشفيات، وضمان حصول الأستراليين الأكثر فقرا على الرعاية التي يحتاجونها في الوقت الذي يحتاجونها.

وفي حديث مع SBS Arabic24 قال طبيب الصحة العامة والمحاضر في جامعة غرب سيدني الدكتور هاني بيطار “إن نظام المديكير ليس فاشلا، لكن تطبيقه أصبح صعبا”.
وأضاف الدكتور بيطار قائلا إنه ومع ارتفاع نسبة التضخم والتكاليف التي يتكبدها الأطباء لم تعد التغطية التي تقدمها الحكومة كافية.
قصة هجرتي – الدكتور هاني بيطار
الدكتور هاني بيطار Source: Supplied
وأضاف تقرير معهد غراتان الذي صدر اليوم، أن عمل أطباء الصحة العامة قد أصبح أكثر تعقيدا مع تقدم السكان بالعمر. كما وارتفعت نسبة الأمراض النفسية والأمراض المزمنة. لكن “طريقة هيكلة وتمويل الممارسة العامة لم تواكب التغييرات”.

“أطباء الصحة العامة يقاسون لتلبية احتياجات مرضاهم، ويفتقدون لدعم فريق عمل واسع من المختصين الصحيين للقيام بذلك”.

ويقول معهد غراتان إن دولا أخرى قامت بإصلاح نظام الممارسة العامة، وإن معدلات زيارات المستشفيات التي يمكن تجنبها بسبب الأمراض المزمنة آخذة في الانخفاض، فيها.
أستراليا تنفق أموالا أكثر على المستشفيات بينما تهمل نظام أطباء العائلة
وقال التقرير إن أستراليا تنفق أموالا أكثر على المستشفيات بينما تهمل نظام أطباء العائلة، وهو المكان الأفضل لمعالجة الأمراض المزمنة.

“المرضى يعانون من النتائج. فأولئك المصابون بأمراض مزمنة يعيشون حياة أقصر، ويمضون سنوات أطول بالمعاناة من اعتلال الصحة، وقلة المدخول المالي.

ويقول التقرير إن الأستراليين الأكثر فقرا هم الذين يعانون أكثر: فهم على الأرجح، يصابون بأمراض مزمنة متعددة بنسبة مرتين أكثر من الأستراليين الأثرياء.

وقال التقرير إن العاملين في قطاع الرعاية الصحية يعانون أيضا.

“موظفو المستشفيات غارقون بسبب الطلب. ويخبرنا الأطباء العامون أنهم يعانون من كثرة الضغط والتوتر، وعدم الاحترام، وخيبة الأمل.
طبيب صحة عامة يؤكد وجود أزمة في أستراليا: “حبنا للمهنة يجلعنا نستمر لكن الضغوط كبيرة جدا”

توصيات تقرير معهد غراتان
وأوصى التقرير بإجراء تغييرات كبيرة لكي يتماشى نظام المديكير مع احتياجات القرن الحادي والعشرين.

“أولاً ، يجب أن تصبح الممارسة العامة رياضة جماعية ، حيث يعمل العديد من المختصين الصحيين تحت قيادة طبيب عام لتقديم رعاية أكثر وأفضل”.

ويضيف التقرير إنه ولتحقيق ذلك، يجب على الحكومة الفيدرالية تفكيك الحواجز التنظيمية والتمويلية التي تجبر الممارسين العامين على العمل بمفردهم، والانتقال للعمل كفريق. ولتسريع التغيير ، يجب توظيف 1000 طبيب إضافي ، مثل الممرضات وأخصائيي العلاج الطبيعي ، في عيادات الأطباء العاميين في المجتمعات التي هي في أمس الحاجة إليها.

“ثانيا، على أستراليا تغيير طريقة دفع أتعاب الأطباء العاميين” يقول التقرير.

“الطريقة الحالية متصدعة – فهي لا تشجع الأطباء العامين على العمل مع أخصائيين آخرين كفريق. وتكافئ الأطباء العامين الذين يرون الكثير من المرضى في تتابع سريع ، بدلاً من قضاء المزيد من الوقت مع المرضى الذين يحتاجون إلى مزيد من الرعاية”.

“يجب أن يكون الأطباء العامون قادرين على اختيار نموذج تمويل جديد يدعم رعاية الفريق ويمكّنهم من قضاء المزيد من الوقت في الحالات المعقدة ، من خلال الجمع بين رسوم المواعيد والميزانية المرنة لكل مريض بناءً على مستوى حاجته”.

ويقول معهد غراتان إن ميديكير تمر الآن في أزمة منتصف العمر، وإن الإصلاحات التي يقترحها ستمنح المزيد من المرضى رعاية أفضل ، وتعزز الرضا الوظيفي للأطباء العامين.

وقال: “خطة الإصلاح لدينا ميسورة التكلفة. خصصت حكومة ألبانيزي 250 مليون دولار سنويًا لإصلاح ميديكير. يمكن أن تمول هذه الأموال التوصيات الواردة في هذا التقرير ، وإصلاح أساس نظام الرعاية الصحية في أستراليا وإنشاء نظام مديكير جديد جاهز للعقود القادمة”