تقرير دبلوماسي: اسرائيل تحرّض على وقف المساعدات العسكرية الاميركية للجيش

 

الامر يتطلب لبنانيا الاستثمار على التعارض من اجل حصول مزيد من الدعم

تقرير دبلوماسي:  اسرائيل تحرّض على وقف المساعدات العسكرية الاميركية للجيش

داود رمال 2018 الجمعة 02 مارس

يواصل المستوى السياسي كما العسكري والامني في اسرائيل مدعوما من مركز الابحاث والدراسات وكل وسائل الاعلام، في التحريض على برنامج المساعدات العسكرية الاميركية السنوي المخصص للجيش اللبناني، والهدف واضح بين منزلتين، اما تجميد المساعدات تمهيدا لمنعها نهائيا، واذا فشلت هذه المحاولة السعي عبر لوبي ضغط الى ربط هذه المساعدات بشروط ليس بالوارد القبول بها.

الاهداف الاسرائيلية

وبعدما يتناول تقرير دبلوماسي المزاعم التي تدفع بها اسرائيل في حملتها على المؤسسة العسكرية، في سردية لكل المواقف الاميركية من مسألة الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وعبر تحديد الاعتبارات السلبية والايجابية لهذه السياسية، فانه يكشف عن الاهداف الاسرائيلية التي يقدمها المستوى العسكري والامني الاسرائيلي ومعه المستوى السياسي والتي تتلخص في:

– زعم تقليض النفوذ الايراني في لبنان.

– منع توسع سيطرة حزب الله في لبنان وتطوير قوته العسكرية.

– تعزيز مصلحة السلطات والجمهور في لبنان في منع حزب الله من التحرك ضد اسرائيل.

– التأثير في الادارة الاميركية كي تستخدم المساعدة للبنان وللجيش اللبناني لتعزيز فهم الثمن الذي ينجم عن مواجهة مع اسرائيل.

– اذا وقعت مواجهة عسكرية واسعة بين اسرائيل ولبنان، من المهم في نهايتها وجود قوة مسؤولة ومستقرة داخل لبنان غير حزب الله.

 

الحوار الاسرائيلي مع الادارة الاميركية

ويعرض التقرير التوصيات التي تنطلق منها اسرائيل في ضغطها المستمر على الولايات المتحدة الاميركية لوقف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، وذلك انطلاقا من اصرار الادارة الاميركية على تقديم المساعدة الى الجيش اللبنانيكجزء من سياستها للمحافظة على المؤسسات الشرعية في لبنان خشية التدهور نحو عدم الاستقرار، وايضا استنادا الى ان احتمالات اقناع الاميركيين بوقف المساعدة تبدو منخفضة المعقولية، لذلك تحدد “الادارة العميقة” في الكيان الاسرائيلي، هدفان مركزيان للحوار الاسرائيلي مع الادارة الاميركية في هذا الشأن:

1-    التشديد على الا تشكل هذه المساعدة اضافة مهمة للتهديد ضد اسرائيل، مع افتراض ان حزب الله يمكن ان يضع يده على هذا العتاد.

2-    الدفع من اجل تعزيز استخدام الادارة الاميركية للمساعدة في التأثير في السلطات اللبنانية من اجل وضع قيود على حزب الله.

 

التعارض الحاد

ويلفت التقرير الى القناعة الاسرائيلية التي تقول ان ثمة اهمية كبيرة للتنسيق المسبق مع الادارة الاميركية بشأن هامش التحرك العسكري الاسرائيلي، وطول النفس الذي سيكون لاسرائيل عندما تنشب مواجهة عسكرية بينها وبين حزب الله. ومن المهم التوصل الى تفاهمات مع الولايات المتحدة الاميركية مفادها ان اسرائيل لن تعارض مساعدة الجيش اللبناني اذا قبلت الادارة الاميركية وجهة النظر الاسرائيلية التي تحمّل الدولة اللبنانية مسؤولية التصعيد العسكري. وان تفهم الدولة اللبنانية انه اذا تحرك الجيش اللبناني فانه سيُهاجم بقوة هائلة من دون اتفاقات مسبقة، وبشأن هذه المسألة يمكن ان تتحول التهديدات الصادرة عن اسرائيل ضدها، وان تضعف قدرتها على الردع كثيرا في اليوم التالي للمواجهة.

يبدو التعارض حادا بين وجهة النظر الاميركية التي ترى في مواصلة تعزيز الجيش اللبناني خطوة حتمية من خلال تقديم الدعم الى مؤسساته، وبين النظرة الاسرائيلية التي تريد اضعاف لا بل تدمير كل شيء في لبنان، وهذا ما يتطلب لبنانيا الاستثمار على هذا التعارض في الحصول على مزيد من الدعم والمساعدة العسكرية وبما يعزز التمسك الدولي باستقرار لبنان.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن