وزارة الدفاع الروسية: الولايات المتحدة تحضّر لقصف سوريا

وذكر المركز الروسي، أنه تم توثيق خروج نحو 30 ألف مدني من الغوط يوم امس

 

قال رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، سيرغي رودسكوي، إن الولايات المتحدة تحضر لتوجيه ضربات ضد أهداف حكومية سورية باستخدام الصواريخ المجنحة.
وأوضح رودسكوي خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة الدفاع الروسية، أن ثمة إشارات تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية تحضر لضربات محتملة بصواريخ مجنحة من أساطيلها البحرية، انطلاقا من الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي والبحر الأحمر.
وذكر رودسكوي، أن واشنطن دربت مسلحين في سوريا لتنفيذ استفزازات باستخدام أسلحة كيميائية، مضيفا أن المسلحين لم يتوقفوا عن محاولاتهم الاستفزازية تلك.
وأضاف أن المسلحين الموجودين جنوبي البلاد حصلوا على مواد كيميائية لتصنيع السلاح، تحت غطاء حمولات من المساعدات الإنسانية.
وفيما يخص العمليات الإنسانية، أكد رودسكوي أن أكثر من 44 ألف نسمة غادروا الغوطة الشرقية منذ بدء الهدنة الإنسانية، منهم 27 ألفا غادروها منذ صباح اليوم السبت، مشيرا إلى أن ممثلين عن الأمم المتحدة يشاركون في إخراج المدنيين من الغوطة الشرقية.
وفي نفس السياق، قال المسؤول العسكري الروسي إن الدول الضامنة للهدنة في سوريا، وهي روسيا وإيران وتركيا، نظمت ممرا إنسانيا آخر للخروج إلى حلب من منطقة وقف التصعيد في إدلب.
وأكد أن 3806 أشخاص خرجوا من إدلب إلى حلب عبر الممر الإنساني الذي جرى تنظيمه من قبل الدول الضامنة، في أبو الضهور وتل السلطان.
خروج المدنيين من الغوطة الشرقية بسوريا موسكو: خروج 17 ألف شخص من الغوطة الشرقية منذ بداية الهدنة الإنسانية
وذكر أنه عاد 20 ألفا و841 شخصا إلى ريف دير الزور في المنطقة المحاذية لشرقي الفرات، موضحا أن العدد الأكبر من اللاجئين والبالغ أكثر من 12 ألف شخص، عادوا إلى بلدة الصالحية، حيث يقع مركز التنسيق الروسي المعني بمساعدة السكان المحليين.
وأدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الوجود غير الشرعي للقوات الأجنبية في سوريا، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للرئيس الكازخستاني.
وأوضح لافروف قائلا: “ندين الوجود غير الشرعي للقوات الأجنبية على أرض سوريا. يعتبر التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة غير شرعي من وجهة نظر القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأردف: “مع ذلك، نحن واقعيون وندرك أن محاربتهم أمر غير مطروح… لذلك ننسق تحركاتنا، على الأقل فيما يتعلق بتجنب الصدامات غير المقصودة. ويبقى عسكريونا على اتصال دائم مع القادة الأمريكيين، الذين يديرون العملية على الأراضي السورية”.
ولفت لافروف إلى أن هناك قوات عمليات خاصة تابعة للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على الأرض في سوريا، مشيرا إلى أن هذه “ليست حربا بالوكالة وإنما مشاركة مباشرة فيها”.
الغوطة الشرقية بانتظار الفصل بين الجماعات المعارضة وجبهة النصرة
وفي شأن الغوطة الشرقية، قال لافروف إن جبهة النصرة الإرهابية أخضعت لنفوذها جميع الفصائل المسلحة الأخرى العاملة هناك، إلى حد تشكيل قيادة موحدة بينها.
إن منطقة الغوطة الشرقية لخفض التصعيد وقعت تحت سيطرة جبهة النصرة، وهي أخضعت الفصائل التي يفترض أن تكون جزءا من العملية التفاوضية.. شكلوا قيادة موحدة وبدأت ثلاثة فصائل وهي فيلق الرحمن وجيش الإسلام وأحرار الشام تتحالف مع جبهة النصرة التي صنفها مجلس الأمن الدولي إرهابية.
وأشار لافروف إلى أن العسكريين الروس بذلوا جهودا كبيرة لمساعدة المفاوضين السوريين في إقناع هذه الفصائل بضرورة فصل نفسها عن النصرة لإفساح المجال أمام محاربة الإرهابيين دون أي التباس، وتعثر إطلاق هذه العملية لفترة طويلة، لكن الآن هناك أمل في أن يتحقق ذلك أخيرا.
وأكد لافروف تراجع مستوى العنف في سوريا في الفترة الأخيرة، معتبرا ذلك نتيجة أساسية لصيغة أستانا بعد مضي عام على قيامها.
لافروف يفسر موقف موسكو من اتفاق حظر الأسلحة النووية
وجدد لافروف رفض موسكو التوقيع على اتفاق حظر الأسلحة النووية، لأن محاولة حظره بطريقة “توجيهية” أمر غير واقعي، ولن تقبله الدول النووية الرسمية، وغير الرسمية كذلك”.
وأوضح لافروف أن الاستقرار الاستراتيجي بات يتأثر بمجموعة من العوامل الجديدة، منها ظهور أسلحة استراتيجية غير نووية، وتخطيط واشنطن لنشر السلاح في الفضاء، ومسألة الدرع الصاروخية العالمية المزعومة، وعدم دخول معاهدة حظر التجارب النووية حيز التنفيذ بسبب عدم رغبة الولايات المتحدة في ذلك بالدرجة الأولى.
وفي ظل هذا الواقع، أكد لافروف أن روسيا تعتزم السير نحو عالم خال من السلاح النووي، استنادا إلى الاتفاقيات الشاملة التي تتضمنها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وذكر المركز الروسي، أنه تم توثيق خروج نحو 30 ألف مدني من الغوطة الشرقية منذ صباح اليوم لغاية الآن، عبر الممرات الإنسانية وسط تدفق المزيد، وذلك بعد أن شهدت الممرات المشار إليها أمس خروج أكثر من 17 ألف شخص، حسب ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية.
ويستمر نزوح المدنيين عبر ممري حمورية ومخيم الوافدين حيث قامت وحدات الجيش باستقبالهم وتأمينهم ونقلهم بالتعاون مع الهلال الأحمر إلى مراكز الإقامة المؤقتة في ريف دمشق.
ونقلت وكالة “سانا” تصريحات عدد من النازحين الذين أكدوا أنهم يشعرون الآن بحريتهم الحقيقية والأمان الذي افتقدوه بسبب سطوة الإرهاب والخوف الذي فرضته التنظيمات الإرهابية على أهالي الغوطة لسنوات، حيث كانت تحتجزهم

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن