فاغنر: روسيا تواصل تطبيق إجراءات مكافحة الإرهاب ومكان بريغوجين “غير معلوم”

قبل 3 ساعة BBC
لا تزال الإجراءات الأمنية الطارئة سارية في موسكو يوم الأحد، بعد يوم من تمرد قصير قامت به جماعة فاغنر العسكرية، والذي يمثل التحدي الأكبر حتى الآن لسلطة الرئيس فلاديمير بوتين في روسيا.
وأعلنت السلطات تطبيق إجراءات مكافحة الإرهاب في موسكو يوم السبت، مع تقدم مجموعة مرتزقة فاغنر نحو العاصمة، بعد أن سيطرت على مدينة روستوف أون دون، بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.
وفي وقت لاحق من مساء السبت أوقف زعيم فاغنر يفغيني بريغوجين، تقدم جيشه الخاص نحو اقتحام موسكو “حقنا للدماء”.
ويقول المسؤولون في موسكو إنه لا يزال يُطلب من الناس عدم الذهاب إلى العمل يوم الاثنين، لتقليل الحركة في جميع أنحاء المدينة لأسباب أمنية.

ماذا سيفعل بوتين بعد تمرد فاغنر؟ وأسئلة رئيسية أخرى

عرف كيف يلعب الرئيس الروسي لعبة الحرب وهو المجرب وخبرة طويلة برئاسة جهاز مخابرات KBJ زمن الاتحاد السوفياتي نجح في اهم نقطتين الأولى وهي ابعاد يفغيني بريغو جين الذي نجح في تدريب فرقة مرتزقة تعمل للدولة بطريقة مخفية اما النقطة الثانية هي ايصال مخالبه الى بيلاروسيا ووضع جيش هناك برضى الناتو بعدما كان متعذرا علي ذلك
لا تزال الإجراءات الأمنية الطارئة سارية في موسكو، بعد تمرد مرتزقة فاغنر الذي هز موقف الرئيس الروسي.
وما زال هناك العديد من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة لفهم الموقف.
ماذا سيفعل بوتين بعد ذلك؟
في غضون 24 ساعة عجيبة، واجه فلاديمير بوتين أكبر تحد لسلطته منذ وصوله إلى السلطة قبل أكثر من عقدين. وبينما يبدو أن الخطر المباشر قد تم احتواؤه، يقول خبراء روس إن بوتين لا يبدو قويا، بل مصابا بكدمات شديدة.
ويبدو أن كراهية بوتين للخيانة انعكست في خطابه الصارم على التلفزيون الوطني صباح السبت، حيث اتهم زعيم فاغنر يفغيني بريغوجين بـ”طعنه في الظهر” والخيانة.
ولم يظهر الرئيس الروسي علنا منذ ذلك الحين، ولم يتم التخطيط لخطاب رئاسي جديد في المستقبل القريب. وفي مقابلة مسجلة مسبقا على التلفزيون الرسمي يوم الأحد – والتي يبدو أنها أجريت قبل التمرد – قال بوتين إنه واثق من تقدم الحرب في أوكرانيا.

ماذا سيفعل بريغوجين في بيلاروسيا؟

الرجل الذي يقف وراء التمرد، يفغيني بريغوجين، هو رجل حر الآن. على الرغم من محاولة الإطاحة بالقيادة العسكرية لروسيا، فقد تم إسقاط تهمة التمرد المسلح ضده. لكننا لا نعرف كل تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الكرملين وفاغنر.

ولا يتوقع المحللون الروس أن يختفي بريغوجين بهدوء في الليل.

كان زعيم المرتزقة شخصية مهمة للرئيس بوتين، حيث عمل في الظل لفترة طويلة.

لقد أمضى سنوات في القيام بأعمال قذرة للكرملين، من القتال في سوريا إلى القتال في أوكرانيا في عام 2014، عندما ضمت شبه جزيرة القرم.

ولكن بعد تحدي سلطة بوتين – والبعض يعتبر أنه يهين الزعيم الروسي – لا تزال هناك أسئلة حول الضمانات التي أعطيت له لأمنه، ودوره في المستقبل.

يتساءل المراقبون عن مدى السيطرة التي سيتمكن الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو من ممارستها على بريغوجين – إذا ذهب بالفعل إلى مينسك – وإذا تبعته قوات فاغنر، فما هو التهديد الذي ستشكله على روسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا.