موسكو تعلن رسميا انتهاء اتفاق الحبوب وبرلين تدعو للالتزام به

أعلنت روسيا أنها أبلغت تركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة رسميا بأنها تعارض تمديد اتفاق تصدير الحبوب في البحرالأسود، اتفاق يهدف إلى تخفيف وطأة أزمة الغذاء العالمية من خلال السماح بتصدير الحبوب الأوكرانية التي عطلتها الحرب.

أرشيف: باخرة تجارية تحمل حبوبا أوكرانية (مضيق البوسفور، 15 يوليو 2023)

أعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف اليوم (الإثنين 17 يوليو/ تموز 2023) عن توقف اتفاق الحبوب اليوم، وأكد على إمكانية عودة روسيا إليه على الفور بمجرد تنفيذ الجزء الروسي منها. ومن جانبها قالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم: إن روسيا أبلغت رسميا اليوم كلا من تركيا وأوكرانيا والأمانة العامة للأمم المتحدة باعتراضها على تمديد “صفقة الحبوب”. بحسب وكالة انترفاكس.

وكان وزير الخارجية الروسي قد أكد في الاجتماع 46 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود، على أنه إذا لم ينفذ الجزء الروسي صفقة الحبوب، فلن يكون هناك حديث عن تمديدها. وقد تم التوصل إلى صفقة الحبوب بمبادرة من أنقرة، وباتفاق بين روسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة، حيث تنص الاتفاقية على تصدير الحبوب الأوكرانية عبر ممر إنساني فتحه الأسطول الروسي في البحر الأسود، شريطة إتاحة وصول الحبوب والأسمدة الروسية إلى الأسواق العالمية.تشغيل الفيديو

2:13 min

اتفاقية الحبوب بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي لإرضاء دول الاتحاد وحماية المزارعين

بيد أن الجزء الثاني من الصفقة، المتعلق بوصول الحبوب والأسمدة الروسية إلى الأسواق العالمية لم يتم تنفيذه نظرا لوقوف العقوبات الغربية حجر عثرة على طريق تطبيق الاتفاقية، حيث تعاقب شركات التأمين وخدمات الموانئ السفن التي تتعامل مع روسيا، كما ترفض أوكرانيا إطلاق خط أنابيب الأمونيا، الذي يتم تصدير الأمونيا إلى الاتحاد الأوروبي من خلاله، وقامت قوات كييف لاحقا بتفجير الخط بعد إعلان روسيا تعليق تسجيل السفن الأوكرانية في الموانئ حتى إطلاق خط أنابيب الأمونيا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أشار في محادثة هاتفية مع رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا إلى العوائق القائمة أمام الصادرات الروسية والتي كان ينبغي إزالتها في إطار اتفاق الحبوب، وشدد على أن الالتزامات المنصوص عليها في مذكرة روسيا والأمم المتحدة، والخاصة بإزالة العوائق أمام تصدير الأغذية والأسمدة الروسية لم يتم تنفيذها حتى الآن، وإضافة إلى ذلك، لم يتحقق أيضا الهدف الرئيسي من الاتفاق، ألا وهو توريد الحبوب إلى البلدان المحتاجة، بما في ذلك القارة الإفريقية.

منم جهتها، دعت الحكومة الألمانية روسيا الى تمديد العمل باتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية، مؤكدة أهميتها للأمن الغذائي العالمي. وقال المتحدثة باسم الحكومة كريستيان هوفمان للصحافيين “نواصل دعوة روسيا الى السماح بتمديد إضافي لاتفاقية الحبوب”، مشيرة الى أن “النزاع لا يجب أن يتم خوضه على حساب الأكثر فقرًا على هذا الكوكب”.

ح.ز/ ع.أ.ج  (د.ب.أ / رويترز/ أ.ف.ب)