واشنطن وعدة دول أوروبية تطرد دبلوماسيين روس على خلفية قضية الجاسوس سكريبال  الخارجية الروسية موسكو سترد بالمثل على طرد دبلوماسيين روس

فرانس 24  آخر تحديث : 26/03/2018

صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بأن بريطانيا “تضع قنبلة موقوتة” في العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

وقالت زاخاروفا في حديث لقناة “روسيا 1” التلفزيونية إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي “وصلت إلى قمة الاتحاد الأوروبي، لتدعو إلى التضامن ووحدة نهج السياسة الخارجية، التي تعتبر بمثابة قانون بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، لكن الجميع نسوا أن بريطانيا خرجت من الاتحاد الأوروبي”.

وتابعت قائلة إن “بريطانيا صوتت خلال استفتائها لصالح انسحابها من الاتحاد الأوروبي. وبالتالي طالبت بريطانيا خلال القمة الأوروبية بتضامن الدول التي تبقى في الاتحاد الأوروبي فيما تنسحب منه بريطانيا ذاتها”.

وأضافت: “بالتالي تضع ماي هناك قنبلة موقوتة في كافة الدول الأوروبية التي تبدأ بممارسة سياسة معادية لروسيا”.

و

عبرت الخارجية الروسية عن احتجاجها الشديد على قرار دول غربية بطرد دبلوماسيين روس مؤكدة أن هذه الخطوة استفزازية ولن تمر مرور الكرام ولن تبقى من دون رد.

وقالت الخارجية الروسية في بيان صدر اليوم الاثنين: “نعبر عن احتجاجنا الشديد على القرار الذي اتخذته بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو بترحيل دبلوماسيين روس”.

وأضافت الخارجية الروسية مشددة: “نعتبر هذه الخطوة غير صديقة ولا تتناسب مع مهام ومصالح الكشف عن أسباب الواقعة التي حدثت في 4 مارس من العام الجاري بمدينة سالزبوري والبحث عن المسؤولين”.

ووصفت الوزارة قرار الترحيل بأنه “إجراء استفزازي يعبر عن تضامن تلك الدول المزعوم مع لندن وهي خضعت للسلطات البريطانية في ما يسمى بـ”قضية سكريبال” دون الوصول إلى ملابسات ما حدث، فيما يمثل استمرارا لنهج المواجهة والتصعيد المتعمد”.

وأكدت الخارجية الروسية أن “السلطات البريطانية، التي توجه اتهامات غير مبررة إلى الاتحاد الروسي في غياب أي إيضاح لما حدث وترفض التفاعل الموضوعي، أظهرت بذلك أنها اتخذت، بالفعل، موقفا منحازا ومسيسا ومخادعا”.

وأضاف البيان أن “الجانب الروسي، ورغم طلباتنا المتكررة إلى لندن، لا يملك أي معلومات بشأن قضية محاولة اغتيال المواطنين الروس على أراضي بريطانيا”.

وأشارت موسكو إلى “عدم توفر أي معلومات موضوعية ومفصلة تعطي صورة شاملة لدى شركاء بريطانيا أيضا والذين يقلدون مبدأ الوحدة الأوروبية الأطلسية بطريقة عمياء على حساب العقل السليم وقواعد الحوار المتحضر بين الدول ومبادئ القانون الدولي”.

وتعهدت الخارجية الروسية بأن “هذه الخطوة، بالطبع، لن تمر مرور الكرام وسنرد عليها”.

وأصدرت الخارجية الروسية هذا البيان ردا على إعلان رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، أن 14 دولة في الاتحاد الأوروبي تضامنت مع بريطانيا ضد روسيا في قضية تسميم الجاسوس الروسي البريطاني السابق، سيرغي سكريبال، الذي تتهم بريطانيا السلطات الروسية بتسميمه في مدينة سالزبوري، مطلع الشهر الجاري.

بالتزامن مع ذلك، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطرد 60 دبلوماسيا روسيا وإغلاق قنصلية موسكو في مدينة سياتل على خلفية قضية سكريبال، فيما انضمت أوكرانيا وكندا إلى قرار الطرد.

في إطار عمل منسق بين عدة دول غربية، أعلنت واشنطن الاثنين طرد 60 دبلوماسيا روسيا على خلفية قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال. وتزامنا مع الإعلان الأمريكي، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن 14 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي قررت طرد دبلوماسيين روس. وكذلك أعلنت كندا عن قرارات مماثلة. من جانبها، توعدت الخارجية الروسية بالرد بالمثل على تلك الإجراءات.

في ظل تواصل التصعيد بين روسيا والدول الغربية على خلفية قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا في 4 آذار/مارس الجاري، أعلنت الولايات المتحدة الاثنين طرد 60 دبلوماسيا روسيا، وصفتهم “بالجواسيس”.

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن 48 “عميلا استخباراتيا معروفا” في القنصلية الروسية في سياتل، شمال غرب الولايات المتحدة، و12 من البعثة الروسية في الأمم المتحدة، أمهلوا سبعة أيام لمغادرة الولايات المتحدة.

كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إغلاق القنصلية الروسية في سياتل.

حول رد فعل موسكو بعد قرار عدة دول أوروبية طرد دبلوماسيين روسيين

 

14 دولة أوروبية وكندا يعلنون طرد دبلوماسيين روس

وتأتي تلك الإجراءات في إطار عمل منسق بين الولايات المتحدة وعدة دول غربية، حيث أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في وقت متزامن، أن 14 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي قررت طرد دبلوماسيين روس.

وقال توسك الاثنين من فارنا في بلغاريا حيث سيشارك في اجتماع لمسؤولي الاتحاد الأوروبي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “بطريقة ملموسة، قرر 14 بلدا من الاتحاد الأوروبي طرد دبلوماسيين روس”. وأضاف أن “تدابير إضافية تتضمن عمليات طرد جديدة ليست مستبعدة في الأيام والأسابيع المقبلة”.

وفي فرنسا، أعلنت وزارة الخارجية طرد أربعة دبلوماسيين روس، وقال وزير الخارجية جان إيف لودريان في بيان: “أبلغنا اليوم السلطات الروسية قرارنا طرد أربعة موظفين روس لديهم وضع دبلوماسي من الأراضي الفرنسية في مهلة أسبوع”.

وأعلنت ألمانيا عن إجراء مماثل، حيث قالت وزارة الخارجية على حسابها على تويتر: “لقد طردنا اليوم أربعة دبلوماسيين روس، لأن روسيا لم تساهم بعد في توضيح ملابسات عملية التسميم في سالزبري” حيث تعرض سكريبال وابنته لهجوم بغاز الأعصاب في 4 آذار/مارس”.

من جانبها، أعلنت أوكرانيا طرد 13 دبلوماسيا روسيا، وقال الرئيس بترو بوروشينكو في تصريح بثه مكتبه الإعلامي: “في إطار التضامن مع شركائنا البريطانيين وحلفائنا عبر الأطلسي وبالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي، اتخذت أوكرانيا قرار طرد 13 دبلوماسيا من أراضيها”.

واتخذت الخارجية الكندية إجراء مماثلا، حيث قررت طرد أربعة دبلوماسيين روس من أراضيها.

وانضمت إستونيا وهولندا والدنمارك إلى قائمة الدول الغربية التي قررت طرد دبلوماسيين روس بسبب هجوم بغاز

أعصاب وقع في بريطانيا وألقت لندن باللوم فيه على موسكو.

وقال وزير خارجية إستونيا سفين ميكسر في مؤتمر صحفي “بعد ظهر اليوم استدعينا السفير الروسي وأعطيناه مذكرة تفيد بضرورة رحيل الملحق العسكري بالسفارة من البلاد”. وأضاف “أفعاله لا تتماشى مع معاهدة فيينا”.

كما قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته الاثنين إن هولندا ستطرد اثنين من الدبلوماسيين الروس بسبب هجوم غاز الأعصاب الذي وقع في سالزبري بإنكلترا هذا الشهر.

 

كما أعلنت الدنمارك طرد اثنين من الدبلوماسيين الروس تضامنا مع بريطانيا. وقال وزير الخارجية اندرز سامويلسن للصحافيين “التفسيرات الروسية للحادث تخيلية وعدد منها متناقض وهي على الأرجح ستارة دخان لبث الشكوك”.

موسكو تتوعد بالرد بالمثل

وفي أول رد فعل رسمي روسي، قالت وكالة الإعلام الروسية الاثنين نقلا عن مصدر في وزارة الخارجية إن موسكو سترد بالمثل وخلال أيام على قرار دول بالاتحاد الأوروبي طرد دبلوماسيين روس. وأضاف المصدر “سيكون الرد متناسبا. سنفكر فيه خلال الأيام المقبلة وسنرد على كل دولة”.

وذكرت الوزارة في بيان “نعبر عن احتجاجنا الشديد للقرار الذي اتخذته عدد من دول الاتحاد الأوروبي وشمال حلف الأطلسي بطرد دبلوماسيين روس” واصفة تلك الخطوات بأنها “استفزاز” ومتوعدة بأن “هذه الخطوة غير الودية.. لن تمر دون أثر، وسنرد عليها”.

من جانبها، أشادت المملكة المتحدة الاثنين بـ “الرد الدولي الرائع” على تسميم الجاسوس الروسي المزدوج السابق على أراضيها وابنته في 4 آذار/مارس.

وكتب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في تغريدة “أن الرد الرائع لحلفائنا يشكل أكبر عملية طرد لضباط استخبارات روس في التاريخ وسيتيح الدفاع عن أمننا المشترك”.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن