وجهة نظر التيار الوطني الحر حول مجمل الاحداث ومستقبل الجمهورية

كلمة رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل خلال مؤتمره الصحافي في مركز ميرنا الشالوحي
حول الانتخابات الرئاسية، أكد باسيل «أننا لا نريد الفراغ، وأننا غير متمسكين بحدا للرئاسة ومستعدين للاتفاق على اسم»، لافتاً إلى أن «تأليف حكومة لا يمنع انتخاب رئيس، يجب فعل الاثنين: تأليف حكومي وانتخاب رئيس وبالتّسلسل الزمني (…) تأليف الحكومة هو ضمانة بحال الفراغ، وتبقى الأولوية لانتخاب رئيس وهذا ما يجنّبنا أي فراغ وأي فوضى دستورية».زاليكم النفتثبل
I – لبنان الكبير:
بـ 1 ايلول كانت ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير سنة 1920، هالتاريخ هو مجهول عند قسم كبير من اللبنانيين والذكرى تمرّ هيك (دون اي احتفالية)، (على الرغم من اهميّتها)، ولهيك انا بتقصّد عطول احكي عنها.
يمكن هون اساس المشكلة بلبنان، انّو في خلاف على ولادة الدولة وعلى لبنان الكبير؛ في ناس ما كان بدّهم دولة ولليوم ما بدّهم، وفي ناس ما بدّهم لبنان كبير، بيريدوه صغير.
1 ايلول، هو ولادة الدولة اللبنانية لأوّل مرّة بالتاريخ. كل شي كان قبل من إمارة (او قائمقاميتين) او متصرّفية ما كان دولة.
1 ايلول لازم يكون مناسبة وطنية بأهمية 22 تشرين الثاني، لو ما في 1 ايلول ما في 22 تشرين. ولليوم بينرفض ينعمل قانون لتكريس العيد والذكرى والفكرة بالرغم انّو هيدا تاريخنا ومنفتخر فيه.
عم احكي عن هالموضوع اوّلاً حتى ضوّي عليه كونه ازمة صامتة بين اللبنانيين، وثانياً لأنّو لبنان الكبير كدولة، موحّدة بشعبها وبأرضها، عم تتعرّض لأخطار من الخارج ومن الداخل بتهدّد بقاءها.
نحنا بالتيار الوطني الحر، من باب التمسّك بوحدة لبنان والحرص على الدولة وتشبثنا بلبنان الكبير ورفضنا لتصغير لبنان، مندعي مجدّداً لحوار وطني بينتج عنه مشروع وطني (جامع) لتطوير النظام اللبناني.
نظامنا الحالي هو مصدر ضعف لوحدة لبنان ولقيام الدولة وهو ولاّدة مشاكل ومش حلول، ونحنا عنّا مشروع مكتوب نطرحه للنقاش، وهو يولّد الحلول، وبينطلق من وثيقة الوفاق الوطني ومن دستور الطائف، ليس لنقضه بل لتطبيقه وتطويره ومعالجة الثغرات فيه (واوّلها المهل)، واقرار نظام داخلي جديد لمجلس النواب ولمجلس الوزراء وانشاء مجلس شيوخ وتوحيد الأحوال الشخصية وغيره… باختصار نظام يقوم على الدولة المدنية مع لامركزية موسّعة.
II – الإصلاح الدستوري والمالي
نحنا للأسف نعيش اليوم في نظام “ما خلّونا” ونريد ان ننتقل منه لنظام “يخلّينا”. ورأس هالنظام والمنظومة المتحكّمة فيه، يمارسون سياسية الـ”ما خلّونا”، وبدل ما يخجلوا، بيتباهوا وبيكبّوا يلّي بحالهم علينا، وبوقاحة.
يعني تخيّلوا انّو يلّي اخترع سياسة الدعم بالكهرباء سنة 94 ولليوم ما عم يقبل يوقّف الدعم ويرفع تعرفة الكهرباء، سبّب خسارة 22 مليار دولار على الخزينة من سنة 2000، وأوقف الدفع من وزارة المالية لبناء المعامل، واوقف قوانين الكهرباء بمجلس النواب ومنع تنفيذ القانون يلّي بينصّ على وجوب تعديل قانون الكهرباء، واوقف خط الغاز ومحطّة التغويز ومعمل دير عمار، وغطّى المولدات ومنع الجباية وحمي المياومين وسرقة الكهرباء، وبيتمسخر على يلّي عانوا من توقيف المشاريع، ومن يلّي “ما خلّاهم”.
ادوات ممارسة نظام “ما خلّونا” كثيرة ومنها:
1 – استعمال الميثاقية لوقف اي مشروع ما عبالهم بدل ما تكون مبدأ للتشارك الوطني.
2 – استعمال حجّة التوافق والإجماع لعدم التصويت بمجلس الوزراء، ومنع تكوين اي اكثرية تصوّت حول موضوع لا يعجبهم.
3 – استعمال التسلّط المجلسي لمنع اقرار قوانين بمجلس النواب اما بعدم ارسالها للجنة او بعدم وضعها على الجدول “او بالتصويت بالأيادي” لحرف اي اكثرية مكوّنة لقانون، او بتحوير القانون ذاته.
4 – استعمال وزارة المالية لعدم توقيع مراسيم صادرة بقرارات عن مجلس الوزراء وحجزها، ولعدم دفع اموال مستحقة على الدولة وتغريم الدولة مئات ملايين الدولارات جراء ذلك (متل دير عمار).
5 – استعمال الشارع والنقابات لمنع اي قانون او لفرض اي قانون او قرار او اجندات معيشية اقتصادية خاصة، بالاضافة لوسائل غير مشروعة ادّت لسرقة الودائع وتحويل الأموال للخارج، ومنع اقرار القوانين لوقف تهريبها او لإعادتها، وحماية من يقوم بهالسياسات، ومنع اقرار خطط وقوانين اصلاحية مثلما يحصل بخطة التعافي.
هذا نظام “ما خلّونا” هو يلّي عم يمنع الاصلاح المالي والنهوض!! الأمثلة كثيرة، اعدّد آخرها بمجلس النواب:
1- الكابيتال كونترول: لنا 3 سنين منحكي انّو القانون سطرين بيهدف لضبط التحاويل للخارج ومنعها باستثناء حالات محدّدة متعلّقة بالاستيراد واستحقاقات مالية واجبة على الفرد والدولة. وهم بيزيدوا عليهم ضبط السحوبات بالداخل، يلّي هي مربوطة بخطّة التعافي وتوزيع الخسائر واعادة هيكلة المصارف. هم يصرّون على وضعها بالقانون لمعرفتهم بعدم الاتفاق عليها، ولتوقيف “ضبط الحوالات للخارج”. المنظومة كلّها متّفقة على عدم اقرار الكابيتال كونترول، ليش؟ لأنّها بعدها لليوم بتهرّب الأموال للخارج، وبتعتبر الأمر شرعي لأن ما في قانون بيمنع! بكرا بيطلع معهم انو نحنا ما بدّنا الكابيتال كونترول متل ما نحنا جدّدنا لرياض سلامة. نحنا عم نطالب بشيله للحاكم، ليش ما بيطلع صوت واحد معنا؟! (قابضين وجزء من المنظومة!!!).
2 – السريّة المصرفيّة: طلعوا ونزلوا ليشيلوا المفعول الرجعي والمفعول اللاحق، للقائم بخدمة عامة، ولرؤساء الأحزاب والمؤسسات الاعلامية، يلّي مشتبه فيهم بجرم يستوجب رفع السريّة المصرفية للتحقيق وتبيان الحقيقة. ما بدّهم انّو السياسي او الموظّف يتحاسب لا لورا ولا لقدّام!!!
3 – خطّة التعافي والقوانين الأربعة: التزم رئيس الحكومة والحكومة بانهائهم بأوّل السنة، بعدها بالربيع، وتمدّدت لتموز وآب. بعلمك صار اتفاق على خطّة تعافي وهلّلنا، حاول يتراجع عنها مع صندوق النقد وتبرّأ منها امام المجلس ووعدهم بغيرها ومصداقية لبنان بالأرض. ايّ اصلاح؟ (بعد 3 سنين).
هول مع يلّي حاميين رياض سلامة، والحاميين حالهم من خلاله لأن بيخافوا يفضحهم معه، بدّن يقرّوا قوانين بيكشفوا حساباتهم واملاكهم ويرّجعوا الأموال يلّي حوّلوها لبرّا؟!! وهني كابيتال كونترول ما بيقروا؟ رياض سلامة شاري نص البلد من سياسيين وصحافيين وقضاة، وما حدا بيجيب سيرته لأنه قابض منه، وهوي يلّي بيموّل حملات ضدّنا لأن عم نفضحه. بس مش قادر يشتري القضاء بأوروبا، وكل يوم عم تبيّن له وقائع وارقام مخيفة بالخارج. عم يرسل القضاء الأوروبي طلبات ومعلومات للقضاء اللبناني المتفرّج – نُشر بعضها مؤخراً عن فرنسا وليختشتاين، (وسينشر الكثير بعد)، الا يستحي قضاءنا الاّ يتحرّك؟! يتحرّك فقط استجداءً لحقوقه بمعاش كريم – هيدا حقّك ايّها القاضي، خذه بالهيبة وليس بالترجّي!! لاحق وحاسب، وشوف كيف بيقرّوا لك ما تستاهله من حياة كريمة!!!
يحق للقضاة طبعاً المطالبة والاضراب لتحصيل حقوقهم المعيشيّة (معاش قاضي لا يكفيه للذهاب الى محكمته)، ولكن لا يحق للقضاة عدم تأمين استمرارية العمل القضائي ولا يجوز الاعتكاف بملفين وطنيين: انفجار المرفأ ونهب اموال الناس؛ بالملفين القضاء مسؤول عن تعطيل نفسه.
بانفجار المرفأ، المجلس الأعلى للقضاء ورئيسه تحديداً وبعض القضاة، مسؤولين عن وقف سير العدالة، وعلى ضميرهم وذمّتهم توقيف ظالم واعتباطي، لا بل خطف، لعدد من الموظفين المظلومين يلي تحولوا الى اسؤى ومعتقلين وهني قاموا بعملهم، وهذا الأمر لا يمكن استمراره بعد سنتين، وسنقوم بتحريرهم بكل الوسائل الممكنة. كذلك سنحرّر الحقيقة المقبوض عليها في جريمة المرفأ، لازم انهاء التحقيق واصدار القرار الظني، ووقف عمليّة غض النظر عن امرين: تجارة الأمونيوم ومن المستفيد منها والعمل التخريبي المحتمل ومن قام فيه. ما بيجوز الاكتفاء بس بالتقصير الوظيفي يلّي اصبح كيد سياسي يطال فئات سياسية محدّدة.
بانفجار المرفأ، اذا بقينا عن قصد بقضاء لبناني معطّل، نحن لن نُمانع اللجوء لقضاء غير لبناني (دولي).
اما بسرقة اموال الشعب اللبناني، فنحن سنلجأ اكثر للقضاء بالخارج لأن القضاء اللبناني خائف أو متورّط وبعضه مرتشي، وكذلك هنا رأس القضاء التمييزي هو ساكت وحامي. وكلّ قاضي يتهرّب من القيام بواجباته يجب ان يحاكم.
(تجرّأ قاضيين فقط وتمّ منعهم قضائياً أو امنياً من تنفيذ مهامهم القضائية بالادعاء او بالتوقيف).
هناك واجبات على القضاء بالقاء الحجوزات بأوروبا على املاك واموال رياض سلامة وعصابته لصالح القضاء اللبناني، وواجباته التجاوب مع طلبات المساعدة القضائية الاوروبية وعدم ضبّها بالجارور، حيث ورد طلبات من سويسرا وفرنسا والمانيا ولوكسمبورغ وليختشتاين وموناكو وكلّها تطلب التوسّع بالتحقيقات مع سلامة وشركاؤه، وتم حجز اموال وعقارات بالخارج ولبنان لا يزال يتلكأ. هنا وزير العدل مدعو الى اجراء تحقيق من قبل التفتيش القضائي حول عدم القاء الحجوزات وعدم التعاون القضائي اللازم. الفلتان المالي بإدارة المصرف المركزي، وتزوير البيانات المالية، وتحويل عمليات شراء وبيع اسهم بمصارف وتمويل رئيس حكومة وسياسيين لذلك. كذلك تعطيل الهيئة العامة للتمييز ومنع قضاة من اصدار احكام في المرفأ، هذه كلّها جرائم ضد الانسانية، ويحاكمون عليها. تقرير مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة وصفها كذلك، وتكلّم عن افقار متعمّد للسكان (وتحويل اموال لحساب محظوظين على حساب مظلومين) وهيدي جريمة بحق شعب بكامله، وبتجويعه جماعياً او بقتله جماعياً، وهذا لن نسكت عنه، وسنعمل لملاحقة القضاة المعنيين بإحقاق الحق في الداخل والخارج. العدالة لا يمكن توقيفها والحقيقة ستظهر، وستشهدون وقائع متتالية لجريمة العصر. ويلّي قابض، من مؤسسات اعلامية وصحافيين أو سياسيين ليكذّب او ليهدّدوا، هو من سينكشف، لأن نحنا لن تجدوا علينا عمولة، ولو علينا اي تورّط، ما منسترجي نحكي ونلاحق.

III – الحكومة:
لا يمكن وقف الانهيار والنهوض بالاقتصاد والبلد اذا لم يكن هناك قضاء مستقلّ ومتحرّر، واذا لم يكن هناك اصلاح بنيوي اقتصادي ومالي، واذا لم تتخذ قرارات واجراءات فعلية (بملف الـ IMF يلّي من اوّل يوم حاكم لبنان ما بيريده)؛ بدّنا خطّة تعافي جدّية، (وبدّنا توزيع خسائر على الدولة والمركزي والمصارف يكون عادل)، واعادة هيكلة المصارف وتوحيد سعر الصرف وموازنة 22 و23 تؤمّن مالية سليمة، وبدّنا تنفيذ فعلي لعودة النازحين لأن لا قيام للإقتصاد اللبناني بظلّ كلفتهم الباهظة عليه. هول كلّهم يتطلّبوا وجود حكومة بتسترجي – خسّرتوا البلد شهرين وبعد ناويين شهرين واكثر؟؟ رئيس الحكومة هو اعلن انّو كل يوم فيه خسارة 25 مليون دولار، طيب ليش اعتماد سياسة السلحفاة والمماطلة عمداً لتمرير الوقت؟ هو كشف عن نيته سابقاً لبعض الوزراء، ومبارح اعلنها صراحةً بأن يتولّى (مع الحكومة) صلاحيّات رئيس الجمهورية في حال الفراغ.
نحنا قلنا ونكرّر ان حكومة فاقدة لثقة المجلس النيابي الجديد، وحكومة ناقصة الصلاحيأت، لا يمكنها ان تجتمع وتصرّف الأعمال بالمعنى الضيق، لا يمكنها ان تمارس صلاحيّات اضافية هي صلاحيّات الرئيس (واحد كان عنده قدرة يحمل 100 كلغ، اصبح عاجز وعم يحمل 25 كلغ، صار بدّك ياه يحمل 150 كلغ وهو عاجز). وقلنا انو هيدا بسبّب فوضى دستورية وطعن جديد بالطائف، (ردّوا علينا بخطاب طائفي).
اليوم نقول: إنّ الفراغ لا يملأه فراغ، والفوضى الدستورية تبرّر فوضى دستورية مقابلة. ونقول اكثر: نحن لن نعترف بشرعية الحكومة المستقيلة بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، وسنعتبر الحكومة عندها مغتصبة سلطة وفاقدة للشرعية وساقطة مجلسياً ودستورياً وميثاقياً وشعبياً، ولو اجتمع معها من اجتمع، ولو اجتمع العالم كله على دعمها ضدّنا.
ما تجرّونا الى ما لا نريده! ويتفضّل رئيس الحكومة لتأليف حكومة بحسب الأصول بالشراكة مع رئيس الجمهورية، وليس بالفرض او بترك وزير ووزيرين له (ما حدا بيدر يتطاول ويتصرّف هيك مع رئيس جمهورية اسمه ميشال عون). لا يتخبّى ورا حدا ولا يحتمي بحدا، ولا يسمع نصائح او اوامر حدا من الخارج والداخل… ما بيقدروا يحموك.
في امرين ما حدا ينغش فيهم:
اولاً، الحكومة بحال الفراغ، اكان عددها 24 او 30 او 4، كل وزير فيها هو رئيس جمهورية – ما حدا يضحك على حدا، هيدا الدستور وهيدا واقع الممارسة. ويلّي فكره انّو بيخلص من ميشال عون بالرئاسة، رح يلاقي اكثر من ميشال عون بالحكومة لمّا بيجي الجدّ، شو ما كانت وكيف ما كانت الحكومة.
ثانياً، عدم تأليف حكومة لممارسة الضغط علينا لانتخاب رئيس! هيدا بيعمل مفعول عكسي! نحنا اعلّنا اننا لا نريد الفراغ، واننا غير متمسكين بحدا للرئاسة ومستعدين للاتفاق على اسم، فالضغط علينا بشو؟ لازم كلّنا نمارس الضغط على بعضنا للاتفاق على رئيس. تأليف حكومة لا يمنع انتخاب رئيس – يجب فعل الاثنين: تأليف حكومي وانتخاب رئيس وبالتسلسل الزمني. (مين بيعرف كم ستبقى الحكومة الجديدة تصرّف اعمال مع الرئيس الجديد؟!. منخسر اشهر اضافية كمان؟!) تأليف الحكومة هو ضمانة بحال الفراغ، وتبقى الاولوية لانتخاب رئيس وهذا ما يجنّبنا اي فراغ واي فوضى دستورية – وهون لبّ الموضوع.
IV – الرئاسة:
السبيل الوحيد الضامن لعدم الوقوع في الفراغ، ولإيصال شخصية عندها حيثية تمثيلية مسيحية واسلامية، وما يخرجنا من وضع دفاتر شروط ومواصفات ومبادرات، ولاحترام الديمقراطية، ولتعزيز موقع الرئاسة هو الانتخاب المباشر من الشعب، يلّي بيجعل المنافسة جديّة وعلى برامج، وبتفرض على كل مرشح يعمل برنامجه ويعرضه على الناس ويُنتخب ويُحاسب على اساسه، وعلى دورتين لضمان الحيثية المسيحية والحيثية الوطنية، لأننا بحاجة للإثنين طبعاً.
الرئيس الماروني يجب ان يكون عنده اولاً حيثية تمثيلية مسيحية وينطلق منها للحصول على الحيثية الاسلامية، وليس كما يريده البعض (المتباكي على اهمية الدور المسيحي)، بحيثية اسلامية مُسقطة عليه (دون ان يمتلكها) وبعري مسيحي. ومن يطالب برئيس يجمع، عليه ان يكون هو يجمع اولاً، ولو فعلاً صادق بفكرة الجمع لما رضي بأن يُنتخب هو بـ 65 نائب ومن دون حيثية مسيحية … فاقد الشيء لا يعطيه، ولا حتى يطلبه او ينصح به. نحنا مش بنظام رئاسي صحيح، نحنا بنظام برلماني، ولكن ما منقبل نكون بنظام مجلسي… وبرفع الايدي… بدنا نظام برلماني برفع الرؤوس.
يلّي بيتمتع فقط بشرعية تمثيلية سنية او شيعية، ما يتفلسف على العالم بالشرعية الوطنية، وهو كل هدفه الاتيان برئيس ضعيف ويرجع للـ 90 ليقدر يمسك ويحكم، ونرجع للترويكا الواقفة على ركيزتين مع اجر كرسي مسيحية!
ويلّي بيتمتّع فقط بحيثية مسيحية، ما ينظّر كذب عن الحيثية الوطنية، وعن انّو كل المناطق والناس متل بعضها برئاسة الجمهورية، وهو كل هدفه يخلص منّا ويكرّر حاله بيلّي عمله بالـ 90 … قالوا عنه وقتها الضباط السوريين واللبنانيين: “ما حدا غيره مستعد يقصف الشرعية وقصر بعبدا”، واليوم عم يتكرّر المشهد نفسه ولكن معنوياً وليس مادياً، وهو يقصف الرئيس يلّي باعترافه “صُنع في لبنان”، ويقوم مجدداً بجريمة معنوية بقتل الموقع المسيحي الأوّل بالدولة (ولو هو ذاهب بعد شهرين)، وباعتقاده انّو هيك بيطّلعوا من التاريخ:
اوّل شي بدّو واحد يكون فايت بالتاريخ ليقدر يطلّع العالم منه، تاني شي بدّو واحد يكون تاريخه غير قتل اطفال ورؤساء حكومات وزعماء واقارب ومقاتلين شرفاء وغير عمالة وقبض اموال عليها من الخارج ليقدر يحكي عن التاريخ، وثالث شي ميشال عون ما رح يطلع من التاريخ، ولا من الجغرافيا باستمراره فينا، ولا من قلوب الناس ولا من العقد النفسية المريضة، ورح يبقى ساكن بكل هول.

نحنا الحقيقة ما تفاجأنا ابداً من خطابات الايّام الماضية الفارغة من اي مضمون سياسي، وما بتحمل الاّ الحقد والضغينة والتآمر؛ معوّدين عليهم وهني بيجوا كل سنة وراء بعضهم، ووبيتجنّبوا بعضهم، واحد بيتجنّب المنظومة (يلّي نهبت البلد) ورئيسها، والثاني بيتجنّب العمالة يلّي نخرت البلد ورئيسها؛ وبيذكرونا هيك بجوهر ثنائي الطيّونة.
بيتحسّروا على لبنان الخمسينات والستينات كأنهم متخرّجين من المدرسة الشهابية او من الكتلويّة، وبيحاولوا يتناسوا او ينسّوا الناس انهم زعماء ميليشيات كسّرت وخرّبت وسرقت بالحرب، وكمّلوا اليوم كميليشيا حامية اقتصاد الريع، بيتقاسموا الحصص وتهريب الأموال للخارج، وبيتضامنوا بالمجلس النيابي لمنع اقرار القوانين يلّي بتعيدها او بتكشف الحسابات والحقائق، (ومعهم المنتسبين لمنظومتهم المكشوفين امّا بكلامهم او بسكوتهم.
ما رح رد على كذبهم الفاقع: واحد بعده ما بيعرف يعدّ عدد كتلته وكتل غيره وبدّو يعمل حاله الأكبر، والثاني، يا سيّد حسن، حطّ الحق بالكهرباء على الهيئة الناظمة! لا حصار ولا مصر ولا الاردن ولا هبة ايرانية ولا وزارة مالية… احلى ردّ عليهم هو مسيحي اسلامي بيتجاهل احتفاليات تكريس الشرّ، وبيفضّل وبيختار احتفاليات الخير: حديث نبوي يقول: كما لا يجتنى من الشوك العنب، كذلك لا ينزل الأبرار منازل الفجار، فاسلكوا اي طريق شئتم، فأي طريق سلكتم انتم من اهله. السيد المسيح يقول: من ثمارهم تعرفونهم” هل يجنى من الشوك العنب او من العوسج تين؟ هكذا كل شجرة صالحة تثمر ثماراً جيّدة، امّا الشجرة الفاسدة فتثمر ثماراً رديئة…
ثنائيّات نهب الأموال بالداخل وقبض المال السياسي من الخارج.
منتفهّمهم، واحد بمرضه النفسي والثاني بمرضه العقلي وما رح ردّ على كلامهم اكثر! رح نتطلّع فقط على كل شيء ايجابي، ونتعامل بايجابية مع المسعى يلّي اعلنوا عن القيام فيه النواب الـ 13، ونثمّن دعوتهم للحوار! ونلاقيها، وندعي من جانبنا لحوار وطني لانتخاب رئيس وعدم الدخول بالفراغ – ورئيس الجمهورية بيقدر يدعي لهيك حوار اذا رغب، لأن عليه ايضاً مسؤولية محاولة عدم ترك فراغ وراءه.

V – رؤيا خلاصية:
نحنا مقابل خطابات الحقد والكراهية والعمالة، عنا خطاب وطني ايجابي بنّاء يؤسّس للبنان يلّي منريده. في عنا رؤيا للبنان ومشروع خلاصي له، كل يوم منفكّر فيه ومنكت.
ضروري نألّف حكومة وننتخب رئيس بهالشهرين ويطلع رئيس الجمهورية بكرامة بـ 31 تشرين، وننتقل لحوار وطني خلاصي نطرح فيه:
1 – موقع لبنان بأن لا يكون جزء من محور ضد محور بل جزء من المشرق. ليس فقط لبنان الكبير بل لبنان المشرقي، الذي يطوّر علاقاته الاقتصادية لآخر حدود مع دول المشرق، لبنان القوي المحمي باستراتيجية دفاعية متّفق عليها وطنياً بتكون المقاومة جزء منها وليست كلّها، والجيش والدولة الأساس فيها.
2 – نظام لبنان ليكون دائماً نظام تطوّر وحداثة بيواكب تطلّعات شبابنا وبيطلّعنا من الطائفية – مش بس الطائفية السياسية – وبيحطّنا بعلمنة مؤمنة مش ملحدة، ولا مركزية بنائة وفعّالة مش تقسيمية، وبنظام احوال شخصية محرّر للإنسان من القيود وتارك له حريّة الاختيار.
3 – نموذج اقتصادي مالي حرّ ومنتج ، بالزراعة والسياحة والصناعة والخدمات، بيشجّع المبادرة الفردية والطاقات الخلاقة، ومستند لنظام مصرفي بيشجّع الاستثمار والانتاج مش الريع والكسل، ومدعوم دعمة كبيرة بثرواتنا النفطية والغازية والمائية والشمسية والهوائية والبشرية والاغترابية وبكل مرافقنا ومساحاتنا وبحرنا وهوانا – ثرواتنا كثيرة وما منتخلى عنها، ولنحافظ عليها القصة بدّها وطنية وشجاعة وقوّة، ومعادلات قوّة مهما كلّفت لأنها بتحفظنا بوجه اسرائيل واي معتدي علينا. قبل انتخابات اسرائيل او بعدها، قبل نهاية العهد او بعده، صبرنا طويل وارادتنا ما بتتزحزح.
رح نبقى متمسكين بلبنان القوي، يلّي هوّي بيجيب الحقوق والحلول.