8 اذار – اليوم الدولي للمرأة – مناضلات بارزات في مسيرة الكفاح من أجل حقوق المرأة

مصادر عديدة من اعداد جورج الشمالي
وأوليمب دو غوج اول امرأة تجرأت  وكتبت عن تحرير المرأة والمساواة  فاُعدمت بالمقصلة و هناك العديد من المناضلات اعطين المرأة الحق في المساواة مع الرجل

 

أو اليوم العالمي للمرأة هو احتفال عالمي يحدث في اليوم الثامن من شهر مارس / آذار من كل عام، وتكون ركيزة الاحتفالات للدلالة على الاحترام العام، وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الإقتصادية، والسياسية والإجتماعية. وفي بعض الدول كالصين وروسيا وكوبا تحصل النساء على إجازة في هذا اليوم. الاحتفال بهذه المناسبة جاء على إثر عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام 1945. ومن المعروف أن اتحاد النساء الديمقراطي العالمي يتكون من المنظمات الرديفة للأحزاب الشيوعية، وكان أول احتفال عالمي بيوم المرأة العالمي رغم أن بعض الباحثين يرجح ان اليوم العالمي للمرأة كان على إثر بعض الإضرابات النسائية التي حدثت في الولايات المتحدة. في بعض الأماكن يتم التغاضي عن السمة السياسية التي تصحب يوم المرأة فيكون الاحتفال أشبه بخليط بيوم الأم، ويوم الحب. ولكن في أماكن أخرى غالباً ما يصحب الاحتفال سمة سياسية قوية وشعارات انسانية معينة من قبل الأمم المتحدة، للتوعية الاجتماعية بمناضلة المرأة عالمياً. بعض الأشخاص يحتفلون بهذا اليوم بلباس أشرطة وردية.

في 1856 خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين عن السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية. وفي 8 مارس 1908م عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعاً من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار “خبز وورود”. طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع. شكلت مُظاهرات الخبز والورود بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصاً بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف رفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب، وبدأ الاحتفال بالثامن من مارس كيوم المرأة الأمريكية تخليداً لخروج مظاهرات نيويورك سنة 1909 وقد ساهمت النساء الأمريكيات في دفع الدول الأوربية إلى تخصيص الثامن من مارس كيوم للمرأة وقد تبنى اقتراح الوفد الأمريكي بتخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال بالمرأة على الصعيد العالمي بعد نجاح التجربة داخل الولايات المتحدة.

الأمم المتحدة

غير أن تخصيص يوم الثامن من مارس كعيد عالمي للمرأة لم يتم إلا سنوات طويلة بعد ذلك لأن منظمة الأمم المتحدة لم توافق على تبني تلك المناسبة سوى سنة 1977 عندما أصدرت المنظمة الدولية قراراً يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس، وتحول بالتالي ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن ومطالبهن

أوليمب دو غوج

أوليمب دو غوج هي كاتبة مسرحية فرنسية و ناشطة سياسية و تعرف ب ماري غوزي (7 مايو 1748 – 3 نوفمبر 1793) لاقت كتابتها الخاصة بحق المراة شهرة واسعة. بدأت حياتها المهنية في بدايات 1780، ومع إرتفاع حدة التوتر السياسي في فرنسا، أصبحت داعية لتحسين حالة العبيد في المستعمرات الفرنسية في العام 1788. في الوقت نفسه بدأت كتابة النشرات السياسية و أصبحت أشهر ناشطة نسائية ومن أوائل من طالب بأن تعطى المرأة الفرنسية نفس حقوق الرجال في فرنسا. وفي عام 1791 من خلال إعلانها الخاص بحقوق المرأة و المواطنة تحدت تسلط الذكور و عدم المساواة بين الذكور والإناث، أعدمت بالمقصلة خلال عهد الإرهاب لمهاجمتها نظام الحكومة الثورية و لعلاقتها الوثيقة بالجيرونديون.

سيرتها

ولدت ماري غوزي في عائلة برجوازية صغيرة في 1748 في مونتوبان في جنوب غرب فرنسا. وكان والدها الشرعي بيير غوز جزاراً وكانت والدتها آن-أوليمب ابنة لتاجر قماش. يعتقد أنها كانت ابنة غير شرعية للمركيز جان جاك دو بومبينيان وأن رفضة الاعتراف بها قد أثر عليها في دفاعها العاطفي عن حقوق الأطفال غير الشرعيين

في 1765 تزوجت من لويس أوبري وهو متعهد توريد طعام جاء من باريس، لم يكن الزواج مغلفاً بالحب فتروى جوزى في رواية تعتبر شبه سيرة ذاتية “كنت متزوجة من رجل لم أكن أحبه ولم يكن غنياً”[2]. توفي زوجها بعد سنة من ذلك، في عام 1770 انتقلت إلى باريس مع ابنها بيير واتخذت اسم

أوليمب دو غوج

في عام 1773 التقت رجل ثري يدعي جاك بييتريكس واستمرت بينهم علاقة طويلة والتي انتهت خلال الثورة. ومن خلال الصالونات الفنية والفلسفية التقت بالعديد من الكتاب بما في ذلك لاهارب و مرسييه وكذلك السياسيين المستقبليين أمثال جاك بيير برسيت وكوندورسيه.

اللوحات الفنية لدو غوج تبين أنها كانت على قدر كبير من الجمال، اختارت لتتعايش مع العديد من الرجال الذين وقفوا معها مالياً. بداية من سنة 1784 (السنة التي توفي فيها والدها) بدأت كتابة المقالات والمسرحيات الاجتماعية. وأصبحت تسعى للتنقل بين الطبقات الأرستقراطية والتخلي عن لهجتها الريفية، أصبحت دو غوج من المدافعين المتحمسين عن حقوق الإنسان مع إندلاع الثورة الفرنسية التي نشرت الكثير من الأمل والفرح، ولكن سرعان ما فقدت بريقها عندما لم تحقق المساواة في الحقوق للنساء مع الرجال.

في عام 1791، أصبحت جزءا من جمعية أصدقاء الحقيقة، وهي جمعية تهدف للمساواة في الحقوق السياسية والقانونية للمرأة. وتسمى أيضاً “النادي الاجتماعي”، وكان أعضاء الجمعية يتجمعون أحيانا في منزل داعية حقوق المرأة المعروفة “صوفي دي كوندورسيه”. هنا دعت دو غوج للمرة الأولى عن بيانها الشهير “المرأة لها أن تمتلك الحق في الوصول لمنصب رئيس البرلمان”.

مع تقدم الثورة، أصبحت أكثر عنفاً في كتاباتها. و في 2 يونيه 1793، اعتقلت حكومة اليعاقبة حلفائها الجيرونديون و سجنتهم، وأرسلتهم إلى المقصلة في أكتوبر تشرين الأول.وفى النهاية أدى كتابها (خلاص الوطن، من قبل المسافر الجوي) في عام 1793 إلى اعتقالها.

 

بعد القبض عليها، تم تفتيش بيتها للحصول على الأدلة اللازمة وعندما لم يجد المحققين شيئاً دلتهم دو غوج طوعا ًعلى مخزن حيث تبقى أوراقها. وأكتشف المحققين هناك مسرحية غير مكتملة بعنوان (“فرنسا المحفوظة، أو خلع الطاغية”). استخدمت دو غوج و كذلك النائب العام هذه المسرحية كدليل في محاكمتها. فإدعى النائب العام بأن تصوير دو غوج في المسرحية يتضمن إثارة التعاطف والدعم للملكيين في حين إدعت هي أن المسرحية تظهر أنها كانت دائمًا من المؤيدين للثورة

 

أمضت ثلاثة أشهر في السجن دون محامي في محاولة للدفاع عن نفسها. ورفض رئيس المحكمة حقها القانوني في توكيل محامي على أساس أنها قادرة على تمثيل نفسها.ولكن ما كان لليعاقبة، الذين أعدموا بالفعل الملك والملكة، أن يتسامحوا مع أي شخصية معارضة من المثقفين. وحكم عليها بالإعدام في 2 نوفمبر تشرين الثاني 1793 وأعدمت في اليوم التالي لنشرها الفتنة ومحاولتها إعادة النظام الملكيودفنت في مقبرة مادلين.

 

بعد وفاتها انتقل إبنها الجنرال بيير أوبري دو غوج لغيانا مع زوجته وخمسة أطفال. و توفي في عام 1802 و بعد ذلك حاولت أرملته العودة إلى فرنسا و لكنها توفيت على متن السفينة خلال عودتها. وفي جوادلوب تزوجت اثنتان من بناته فتزوجت ماري جنفييف هياسنتي دو غوج من ضابط إنجليزي يدعي (الكابتن وليام وود) و شارلوت دو غوج من سياسي أميركي يدعي روبرت جارنت سلدن وكان عضو في كونغرس الولايات المتحدة الذين لديهم مزارع في ولاية فرجينيا، وبالتالي تعتبر دو غوج جدة العديد من الأسر الإنجليزية والأمريكية

 

الفيلسوف كوندورسي
المركيز دو كوندروسيه (1743 – 1794 م) هو رياضيّ وفيلسوف فرنسي.

هو ماري جان أنطوان نيقولا كاريتا، المركيز دي كوندورسي يُعتبر أحد أشهر دعاة الإصلاح التربوي في عصره. لعب دورا هاما في الثورة الفرنسية ودوراً كبيرا. لاحَقَهُ اليعاقبة عام 1793 م فاختفى عن الأنظار لمدة تسعة أشهر، حتى إذا اعتقلوه تجرَّع السُّمَّ ومات

في عام 1787 نشر رسالة حول حقوق المرأة اعلن فيها ان للنساء الحقوق الطبيعية ذاتها للرجال وكانت النساء أيام الثورة الفرنسية ناشطات كالرجال تماما وكانت امرأة جريئة  من المناضلات تدعى اوليمب دو غوج قد نشرت عام 1791 أي بعد سنتين من الثورة اعلانا عن حقوق المرأة لأن هذه الحقوق لم تجد مكانا بين حقوق الانسان احدى الفقرات الهامة للثورة الفرنسية وبعدها تم اعدامها ومن يومها حرم على المرأة التعاطي بالشأن السياسي وبقي هذا مفعولا حتى العشرة الاولى من القرن العشرين

مزن حسن

تكافح المصرية منذ 2007 من أجل حقوق المرأة في بلدها عبر منظمتها “نظرة للدراسات النسوية”. وناضلت بشكل خاص خلال ما يسمى بالربيع العربي من أجل ضرورة تجريم التحرش الجنسي. حصلت مزن حسن المولودة عام 1979 على جائزة “رايت ليفليهوود” عام 2016 والمعروفة أيضا بجائزة نوبل البديلة.
ليس شفارتزر

ولدت الألمانية أليس شفارتزر عام 1942 وتعد أشهر ناشطة نسوية في ألمانيا. تصدر منذ عام 1977 المجلة النصف شهرية “إيما”. و قبلها أصدرت كتابا عنوانه “الفَرق الصغير وعواقبه الكبيرة”. كتاب حقق مبيعات ضخمة، طالبت فيه بعدم التفريق بين المرأة والرجل

أوليمب دو غوج (1748 -1793)

تعد واحدة من الثائرات الفرنسيات ورائدة في النضال من أجل المساواة. ساهمت أوليمب دو غوج 1791 في كتابة “إعلان حقوق المرأة والمواطنة” كرد فعل على “إعلان حقوق الإنسان والمواطن” الصادر عام 1789 الذي لم ينصف المرأة. و كتبت ما يلي “ولدت المرأة حرة، و عليها أن تبقى متساوية مع الرجل في جميع الحقوق”..

سوجورنر تروث (1797 – 1883)

كانت أول ناشطة “سوداء” تجمع حقوق المرأة والعبيد معا. طالبت الأمريكية سوجورنر تروث علنا بإلغاء الرق ومنح المرأة حق الاقتراع. ألقت أشهر خطبها “ألست أنا إمرأة؟” في مؤتمر أوهايو لحقوق المرأة في ولاية أوهايو عام

1851.

ل
ويزه أوتو بيترز (1819-1895)

تعتبر مؤسسة الحركة النسوية في ألمانيا، واشتهرت بهذه الجملة: “مشاركة المرأة في مصالح الدولة ليست حقا بل واجب”. وشاركت لويزه أوتو بيترز عام 1865 في تأسيس الجمعية الألمانية العامة للنساء، وهي أول جمعية نسوية في ألمانيا

 

يدفيغ دوهم (1931-1919)

كتبت عام 1874 كتابا بعنوان “تحرر المرأة العلمي”. كانت هيدفيغ دوهم من الرائدات البارزات داخل الحركة النسوية الألمانية وطالبت بمنح المرأة حق التصويت وإفساح المجال أمام النساء للدخول إلى الجامعات. وبعبارتها أن “حقوق الإنسان ليس لها جنس” طالبت بالمساواة الأساسية بين المرأة والرجل.

إميلي دافيسون (1872-1913)

اعتقلت الناشطة البريطانية ثماني مرات. كانت إميلي دافيسون من المدافعات عن حق المرأة في الانتخاب وشاركت في احتجاجات عنيفة من أجل ذلك. كانت عضوا في “اتحاد المرأة الاجتماعية والسياسية” الذي أسس عام 1903. وشعاره “أعمال لا أقوال”. توفيت دافيسون في نهاية المطاف شهيدة ليس في سبيل النضال من أجل المرأة بل بسبب سباق للخيل عام 1913.

سيمون دي بوفوار (1908-1968)

تعتبر مؤلفاتها علامة فارقة في الأدب النسوي وخاصة كتابها “الجنس الآخر”، إذ كتبت تقول “لا يولد الفرد كإمرأة بل إنه يصبح إمرأة”. و بهذا تكون دي بوفوار أول من مثل فكرة النظر إلى المرأة ليس كائن بيولوجي وغنما كواقع اجتماعي، عام 1949، وبرؤويتها هذه تكون قد سبقت عصرها.

بيتي فريدان

انتقدت الناشطة في كتابها “اللغز النسوي” اختزال المرأة في دور الأم وربة المنزل. صدر الكتاب عام 1963 وانضمت بذلك إلى الحركة النسوية في الولايات المتحدة. ساهمت الناشطة الأمريكية بيتي فريدان عام 1966 في تأسيس “المنظمة الوطنية للنساء”. كما ناضلت طوال حياتها من أجل المساواة بين الرجل والمرأة (1921-2006)
جوديث بتلر

ارتكز محور عملها على تفكيك الجنس البيولوجي من خلال كتابها “مشاكل الجندر”. وملخص أطروحتها: ليس فقط الجنس الاجتماعي “جندر” بل أيضا البيولوجي “تزاوج” تم تكوينه اجتماعيا، و بذلك تم إعادة تعريف الهوية الجنسية. لتصبح الفيلسوفة الأمريكية من رواد النظرية النسوية في التسعينات. وتجدر الإشارة إلى أنها من مواليد 1956.

مارغريت ستوكوفسكي

(1986): صحفية ألمانية لدى “شبيغل”. في كتابها “عارية من الأسفل”، تتناول البحث عن السلطة وآليات القمع الجنسي والعلاقة بين الحرية في معناها الواسع ومعناها الضيق. ويمكن اختصار فكرة الناشطة النسوية والصحفية الشابة مارغريت ستوكوفسكي (تولد 1986) بأنه “لا يمكننا أن نكون عراة من الأسفل إذا لم نكن عراة من الأعلى، وبالعكس”. إعداد: لينا فريدريش/ سميح العامري

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن